الذهب يواصل الحفاظ على زخمه الصاعد بعد سلسلة من الاختراقات المتتالية، مما يعكس قوة الاتجاه الشرائي المسيطر في الفترة الأخيرة. هذا الأداء القوي أعاد التأكيد على مكانة المعدن النفيس كملاذ آمن، خاصة مع تقلبات الأسواق العالمية وضعف الدولار.
ومع استمرار التداول بالقرب من القمم التاريخية الأخيرة، تتركز أنظار المتداولين على مناطق الطلب القريبة، حيث تمثل هذه المستويات فرصًا مثالية لبناء مراكز شرائية جديدة، بشرط الحفاظ على البنية الصاعدة وعدم كسر الدعوم الرئيسية.
في هذا التحديث، نستعرض التحليل الفني للذهب اعتمادًا على مبادئ Smart Money Concepts (SMC) لتوضيح أهم السيناريوهات المحتملة، مع تحديد مناطق الدخول والأهداف الاستراتيجية، بالإضافة إلى إلقاء نظرة سريعة على أبرز العوامل الأساسية المؤثرة على حركة الذهب عالميًا.
التحليل الفني للذهب (24-9-2025)
يتداول الذهب حاليًا عند مستويات 3765 – 3770 بعد حركة جانبية أعقبت الارتفاع القوي الأخير. هذه التذبذبات تمثل في الغالب مرحلة تجميع سيولة استعدادًا لاستكمال الاتجاه.
أقرب مناطق الطلب الفعالة:
-
3757 – 3748 (FVG + منطقة طلب حديثة)
-
تعتبر المنطقة الأقوى حاليًا للشراء قصير المدى.
-
التقاء بين منطقة طلب جديدة ووجود فجوة سعرية (FVG).
-
السيناريو: الشراء مع وقف خسارة أسفل 3740.
-
-
3726 – 3720 (FVG أعمق)
-
فرصة بديلة في حال حدوث تصحيح أوسع.
-
هذه المنطقة مرشحة بقوة لامتصاص السيولة وإعادة الصعود.
-
-
3640 – 3628 (منطقة طلب محورية)
-
تمثل خط الدفاع الرئيسي للسيناريو الصاعد.
-
كسرها والإغلاق دونها سيغير الاتجاه إلى هابط.
-
الأهداف السعرية:
-
الهدف الأول: 3800 (مستوى نفسي + مقاومة فنية).
-
الهدف الثاني: 3830 (مقاومة عليا).
التحليل الأساسي للذهب
يواصل الذهب الاستفادة من توقعات الأسواق بمزيد من التيسير النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حيث ما زال المستثمرون يسعرون خفضين إضافيين للفائدة خلال الأشهر المقبلة. هذا التوجه يضعف جاذبية الدولار الأمريكي نسبيًا، ويعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن لا يدر عائدًا.
ومع ذلك، ظهرت مؤخرًا قوة معتدلة للدولار بعد تصريحات حذرة من رئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي أشار إلى ضرورة الموازنة بين مخاطر التضخم المرتفع وضعف سوق العمل. هذه اللهجة قللت من وتيرة الرهانات على خفض أسرع للفائدة، وهو ما شكل بعض الضغوط المؤقتة على المعدن النفيس.
إلى جانب ذلك، تبقى التوترات الجيوسياسية عامل دعم رئيسي للذهب، بدءًا من التوترات بين روسيا والناتو مرورًا بالتصعيد المستمر في الشرق الأوسط، مما يدفع المستثمرين إلى التحوط عبر الأصول الآمنة.
في المجمل، يظل الاتجاه الأساسي داعمًا للذهب، لكن المتداولين بحاجة إلى مراقبة مستجدات بيانات الاقتصاد الأمريكي مثل مبيعات المنازل الجديدة، الناتج المحلي الإجمالي، وبيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، والتي قد تحدد وتيرة تحركات الدولار وبالتالي تأثيرها على المعدن الأصفر.
الخلاصة
يبقى التحليل الفني للذهب إيجابيًا طالما ظل السعر أعلى من 3740 – 3750، مع أولوية للشراء من مناطق الطلب الأقرب عند 3757 – 3748. الأهداف المنتظرة تظل عند 3800 ثم 3830. أي كسر لمستويات 3700 سيفتح المجال لاختبار مناطق طلب أدنى، لكن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا ومدعومًا بعوامل أساسية قوية.







0 تعليق