في تداولات اليوم الاثنين 23 يونيو 2025، يتداول سعر الذهب (XAU/USD) بالقرب من أدنى مستوياته اليومية وسط ضغوط بيعية متجددة ناتجة عن دعم متزايد للدولار الأمريكي، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
محتويات المقالة
أسباب هبوط الذهب اليوم
1. الدولار الأمريكي يستمد القوة من لهجة الفيدرالي المتشددة
يواصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب، مدعومًا بإشارات متشددة من الاحتياطي الفيدرالي، الذي توقع خفضًا محدودًا لأسعار الفائدة في الأعوام المقبلة، وسط مخاوف من أن السياسات التجارية لإدارة ترامب قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات التضخم. هذا الأداء القوي للدولار يمثل ضغطًا سلبيًا مباشرًا على سعر الذهب، الذي لا يدر عائدًا.
2. تصعيد عسكري أمريكي إسرائيلي ضد إيران يدعم المعدن الأصفر مؤقتًا
في تحرك عسكري نوعي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على ثلاث منشآت نووية إيرانية في فوردو، نطنز، وأصفهان. وردًا على ذلك، هددت إيران بالرد الكامل، محذرة من “عواقب وخيمة ودائمة”. ومع تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رد أكثر عنفًا حال وقوع أي هجوم إيراني، يخيم شبح صراع إقليمي واسع النطاق في الشرق الأوسط. هذا السيناريو يزيد من إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن، ويحدّ مؤقتًا من خسائره.
التحركات الفنية لسعر الذهب XAU/USD
من منظور التحليل الفني، ما زال الاتجاه العام على المدى القصير يميل إلى السلبية، خاصة بعد كسر السعر لمستوى دعم القناة الصاعدة على الإطار الزمني القصير، وتداوله دون متوسط الحركة البسيط لـ100 فترة.
-
في حال تأكيد الكسر السلبي، من المرجح أن يمتد الهبوط نحو مناطق الدعم التالية عند 3323 – 3322 دولارًا، ومع استمرار الضغط البيعي قد نشهد استهداف مستويات تحت 3300 دولار.
-
أما في الاتجاه الصاعد، فيمثل مستوى 3400 دولار حاجز مقاومة رئيسي. اختراقه والثبات أعلاه قد يمهد الطريق نحو مناطق 3435 – 3452 دولارًا، مع إمكانية اختبار القمة التاريخية عند 3500 دولار لاحقًا، في حال توافر زخم شرائي كافٍ.
ماذا نترقب؟
-
بيانات مؤشرات مديري المشتريات العالمية الأولية (PMIs) ستصدر لاحقًا اليوم، وقد توفر إشارات هامة حول قوة الاقتصاد العالمي، ما قد ينعكس مباشرة على معنويات المخاطرة وحركة الذهب.
-
كذلك، أي تطورات مفاجئة في النزاع الإيراني-الإسرائيلي قد تؤثر على شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.
خلاصة: هل يواصل الذهب التراجع؟
في ظل تداخل العوامل الأساسية والفنية، يبقى سعر الذهب تحت ضغط مزدوج من قوة الدولار وتصريحات الفيدرالي المتشددة. إلا أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة توفر دعمًا جزئيًا وتحول دون انهيار سريع للأسعار.
ننصح المتداولين بمراقبة مستويات الدعم والمقاومة المحورية، إلى جانب تطورات المشهد الجيوسياسي والبيانات الاقتصادية المنتظرة، لتحديد أفضل نقاط الدخول والخروج.







0 تعليق