شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بعض التراجع الطفيف في تداولات الأربعاء، بعد صعود قوي بنسبة 3.5% خلال اليومين السابقين. وعلى الرغم من هذا التصحيح الهبوطي، لا تزال الأسعار متماسكة فوق مستوى 63 دولارًا للبرميل، بدعم من عدة عوامل أساسية.
تعافي الدولار الأمريكي يضغط على النفط:
جاء التراجع في أسعار النفط متزامنًا مع انتعاش ملحوظ في أداء مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، والذي ارتفع بنسبة تقارب 0.7% بعد صدور بيانات قوية حول الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة. هذا التعافي في العملة الأمريكية عادةً ما يضغط على السلع المقومة بالدولار، مثل النفط، ويجعلها أقل جاذبية لحاملي العملات الأخرى.
عوامل تمنع هبوط الأسعار بشكل حاد:
رغم الضغط الناتج عن قوة الدولار، لا تزال هناك مجموعة من العوامل التي تقلل من احتمالات استمرار التراجع:
- توترات جيوسياسية:
- استمرار النزاع بين روسيا وأوكرانيا دون أي بوادر لاتفاق سلام قريب.
- تعثّر المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يقلل من احتمالات تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني.
- حرائق الغابات في كندا:
- تقارير تشير إلى تعطل نحو 7% من إنتاج كندا النفطي، بما يعادل أكثر من 344 ألف برميل يوميًا، بسبب حرائق غابات واسعة.
- هذا النقص في المعروض يدفع المتداولين للتحوّط من احتمالات تراجع الإمدادات، مما يدعم الأسعار.
- تراجع التضخم في منطقة اليورو:
- بيانات يوم الثلاثاء كشفت عن انخفاض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى ما دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
- هذا قد يدفع البنك لاتخاذ خطوات إضافية نحو التيسير النقدي، مما يعزز النمو الاقتصادي وبالتالي الطلب على الطاقة.
خلاصة:
رغم تراجع طفيف في أسعار النفط، إلا أن التوترات الجيوسياسية، وتعطّل الإمدادات الكندية، وتوقعات التيسير النقدي في أوروبا، توفر دعمًا للأسعار وتمنع هبوطًا حادًا. تبقى الأسعار في نطاق إيجابي طالما حافظت على مستوياتها فوق 62.50 – 63.00 دولارًا للبرميل.
النظرة الحالية: حيادية إلى إيجابية.







0 تعليق